ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٨ - الحديث ١٨٧
[الحديث ١٨٧]
١٨٧مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع النَّاقَةُ الْجَلَّالَةُ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا وَ لَا يُشْرَبُ لَبَنُهَا حَتَّى تُغَذَّى أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ الْبَقَرَةُ الْجَلَّالَةُ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا وَ لَا يُشْرَبُ لَبَنُهَا حَتَّى تُغَذَّى عِشْرِينَ يَوْماً وَ الشَّاةُ الْجَلَّالَةُ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا وَ لَا يُشْرَبُ لَبَنُهَا حَتَّى تُغَذَّى خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ الْبَطَّةُ الْجَلَّالَةُ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا حَتَّى تُرْبَطَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ الدَّجَاجَةُ
و قال في المسالك: المشهور أنه يحصل الجلل بأن يغتذي الحيوان عذرة
الإنسان لا غيره، و النصوص و الفتاوى خالية عن تقدير المدة، و ربما قدره بعضهم بأن
ينمو ذلك في بدنه و يصير جزءا منه، و بعضهم بيوم و ليلة كالرضاع، و آخرون بأن يظهر
النتن في لحمه و جلده، و هذا قريب. و المعتبر على هذا رائحة النجاسة التي اغتذاها
لا مطلق الرائحة الكريهة. و قال الشيخ في الخلاف و المبسوط: إن الجلالة هي التي يكون أكثر
غذائها العذرة، فلم يعتبر تمحض العذرة. و قال المحقق رحمه الله: هذا التفسير صواب
إن قلنا بكراهة الجلال، و ليس بصواب إن قلنا بالتحريم، و ألحق أبو الصلاح بالعذرة
غيرها من النجاسات، و الأشهر الأول. ثم اختلف الأصحاب في حكم الجلال، و الأكثر على أنه محرم، و ذهب الشيخ
في المبسوط و ابن الجنيد إلى الكراهة، بل قال في المبسوط: إنه مذهبنا. مشعرا
بالاتفاق، و لو قيل بالتفصيل كما قال به المحقق رحمه الله كان وجها [١]. الحديث السابع و الثمانون و المائة:
[١]المسالك ٢/ ٢٣٨.